07/08/2026
وداعًا miTos...
ثمّة أحلام تولد في الخيال... وثمّة أحلام تولد من التعب.
منذ خمس سنوات، كان miTos مجرد فكرة في رأسي، وحلم في قلبي. حلم بنيته يومًا بعد يوم، بتعبي، بسهري، وبكل قطرة عرق نزلت وأنا نحاول ننجح. واليوم، وأنا نكتب آخر كلمات لهذا المكان، نحس وكأني نودّع قطعة من روحي.
خمس سنوات مرّوا بسرعة... أسرع مما كنت نتصور. لكنهم خلّوا في قلبي عمرًا كاملًا من الذكريات.
ضحكنا... وفرحنا... تعبنا... خفنا... توترنا... وانخذلنا أحيانًا. قابلنا ناس أوفياء، وناس علّمونا دروسًا ما تتنساش. خدمنا مع بعضنا، تعلمنا من بعضنا، وعشنا كيما الإخوة. وحتى اللي اختلفنا معاهم في يوم، يبقى الاحترام والمحبة أكبر من أي خلاف.
أول كلمة شكر تخرج من قلبي هي لعائلتي الصغيرة خاصة لزوجتي هي من الناس اللي آمنوا بيا وقت اللي حتى أنا كنت نخاف من الفشل. شكراً لأخويا سامي، وشكرًا لخواتي اللي كانوا سندي الحقيقي، واللي ما خلّونيش وحدي في أي لحظة. نجاح miTos ما كانش نجاحي وحدي... كان نجاحنا الكل.
أما أنتم...
أنتم اللي دخلتوا للمحل كحرفاء، وخرجتوا منه كأصحاب... بل كعائلة.
والله ما نجمش نذكر أسماءكم الكل، أما كل واحد فيكم يعرف روحو. تعرفوا شنوة كنتوا بالنسبة لينا؟
كنتوا سبب باش كل صباح نحلّ الباب بابتسامة.
كنتوا سبب باش نتعب وإحنا فرحانين.
كنتوا سبب باش miTos يكون أكثر من مجرد محل.
كان دار... وكان لمّة... وكان ذكريات.
كم من سهرة جمعتنا... كم من ضحكة تقاسمتنا... كم من عيد ميلاد حضّرناه بكل حب، وكأنه عيد ميلاد واحد من أفراد عايلتنا. كبرنا مع بعضنا، وتقاسمنا أفراحكم قبل ما تتقاسموا معانا طلباتكم.
واليوم...
جاء الوقت اللي ما تمنّيتوش يجي.
ظروف خدمتي فرضت عليّ نغادر العاصمة ونبدأ حياة جديدة في مكان آخر. قرار وجّعني قبل ما يوجع أي حد، لكن أحيانًا الحياة تفرض علينا طرقً ما نكونوش اخترناها بقلوبنا.
إذا اليوم باش يتسكر باب miTos... راهو مستحيل يتسكر في قلبي.
باش يبقى أول حلم حققتو... وأجمل تجربة عشتها... وأغلى الذكريات اللي باش نحملها معايا وين ما نمشي.
إذا في يوم فرّحناكم... فهذا أكبر وسام لينا.
وإذا في يوم قصّرنا مع أي واحد، بكلمة أو بتصرف، نطلب منكم السماح من أعماق قلوبنا. والله عمرنا ما كان قصدنا نجرحوا حد، وكان همّنا الوحيد إنكم تخرجوا من عندنا وأنتم راضين وسعداء.
وفي الأخير...
نحب نقول لحمّام الأنف: شكرًا... لأنك احتضنت حلمنا خمس سنين كاملة.
ونقول لتونس: ربي يحفظك، وإن شاء الله ديما من حسن إلى أحسن.
أما أنتم...
إذا مرّيتوا نهار قدّام المحل ولقيتوا الباب مسكّر... ما تقولوش "كان هنا محل".
قولوا: "كان هنا حلم... وعاش خمس سنين... وخلا في قلوب برشا ناس حكاية عمرها ما تتنسى."
شكرًا لكل قلب أحب miTos...
وشكرًا لأنكم كنتم أجمل فصل في حياتي.
إلى اللقاء... وليس وداعا