20/08/2026
في يوم ميلادي، أتوقف لأتأمل عامًا مضى بكل ما حمله من كفاح وتعب ومرض وتحديات. لم يكن عامًا سهلًا، لكنني حاولت أن أنهض في كل مرة، وأن أواصل طريقي رغم كل شيء. تعلمت أن القوة لا تعني ألا نتعب، بل أن نستمر رغم التعب، وأن نمنح أنفسنا فرصة جديدة مهما كانت الظروف.
كان التدريب في دورات **التسويق الرقمي وإدارة المشاريع** من أكثر الأشياء التي أعادت إليّ الحياة؛ لأنه جعلني أشعر بأنني أترك أثرًا حقيقيًا في حياة الآخرين. عندما أرى متدربًا يستعيد ثقته، أو يبدأ مشروعًا، أو يجد طريقًا جديدًا، أشعر أنني ساهمت في تغيير حياة إنسان ومنحه شيئًا من الأمل.
كما حاولت هذا العام، من خلال مبادرة **«أنا موجود»**، مساعدة أشخاص كثيرين يعيشون ظروفًا قاسية؛ أشخاص لا يجدون ما يأكلون لأيام، أو يأتون ودموع الخوف والتعفف في أعينهم لأنهم لا يستطيعون طلب المساعدة، وأشخاص عاجزون عن تأمين أبسط أساسيات الحياة. كنا نتمنى أن نقدم أكثر، لكن الظروف وقلة الدعم حالت دون ذلك، ورغم أن ما قدمناه قد يبدو بسيطًا، إلا أنه كان مهمًا لكل شخص وصلته المساعدة.
وبدعمكم ستستمر مبادرة «أنا موجود» في مساعدة الآخرين والوصول إلى من يحتاجون إلى يد تمتد إليهم وتحفظ كرامتهم. شكرًا لكل من ساهم أو دعم أو نشر رسالتها، فبكم يتحول التعاطف إلى فعل، ويصل الأمل إلى من يحتاجه.
وفي هذا الشهر، ينتقل **مشروع مخبز جدتي** إلى محل جديد، حاملاً معه تحديات وبدايات جديدة. ورغم كل الصعوبات، ما زلت مستمرة في وطني وأحاول حتى آخر لحظة، ولا أريد أن أتركه أبدًا؛ فهو جزء من ذاكرتي وأحلامي وحياتي .
في عامي الجديد، أتمنى القوة والصحة والطمأنينة، وأن يكون عامًا من الجبر والبدايات الجميلة. كل عام وأنا أحاول، وأقاوم، وأحلم، وأعطي، وأتمسك بوطني ومشروعي ومبادرتي وبالأمل. وكل عام وأنتم بخير، وشكرًا لأنكم جزء من هذه الرحلة والحمد لله الذي سخر لي ارضه وخلقه وكان معي في كل لحظة.